محاضرة: أحوال الغارقات
لفضيلة الشيخ خالد الراشد
الباب الأول: المقدمة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.
واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا.
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الباب الثاني: توجيه إلى فتيات الإسلام
معاشر الأحبة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحن وإياكم في مكان مبارك، في ليلة مباركة، في اجتماع مبارك، في محاضرة بعنوان أحوال الغارقات.
إننا نوجه حديثاً من القلب إلى القلب إلى فتيات الإسلام اللاتي حدن عن الطريق، وتناسين أنهن حفيدات خديجة وعائشة وسمية؛ لعلّهن يراجعن الحسابات.
ونوجه كذلك حديثاً إلى الصادقات حتى يكون سبباً لهن على الثبات.
الباب الثالث: البحث عن السعادة الزائفة
أخيتي، من طلب شيئاً بحث عنه وسعى لتحصيله. وكلنا يبحث عن السعادة والراحة والاطمئنان.
تقول إحدى الباحثات عن السعادة: لقد بحثت عنها في كل شيء فما وجدتها.
ألبست أفخر الملابس.
طفت العالم مع أهلي.
استمعت إلى الموسيقى والألحان، وانتقلت بين الفضائيات.
لكن كل ذلك لم يزدني إلا همًّا وضيقًا.
ظننت السعادة في ارتباط بشاب وسيم يبادلني الغرام، فسلكت الطريق، لكني فقدت عرضي وكرامتي وحيائي وديني.
إننا ـ نحن الغارقات ـ ضحايا ولسنا مجرمات. نحتاج من يرحمنا ويدعو لنا بالهداية.
الباب الرابع: المآسي الخمس
المحاضرة سُطّرت حول خمس مآسي، وبين كل مأساة وأخرى وقفة:
1- المأساة الأولى: خزي وعار
قصة الفتاة التي هربت من المدرسة لتقابل شاباً، فكان أخوها هو من أتى ليأخذها.
ثم ذكر الشيخ قصص رجال الهيئة ومواقفهم المؤلمة مع الغارقات.
وقفة: نصائح وتذكير بدور رجال الحسبة في حفظ أعراض المسلمات.
2- المأساة الثانية: مسلمات لكنهن كافرات
حكاية الطالبة التي قالت أمام زميلاتها: "أنا لا أصلي حتى في البيت، وأهلي كذلك لا يصلون."
وبيان خطورة ترك الصلاة والتهاون بها، وذكر وعيد تارك الصلاة.
وقفة بعنوان: نجاة غارقة
قصة فتاة هداها الله بكلمات مكتوبة في دفتر محاضرات صديقة صالحة.
3- المأساة الثالثة: يا ويلها، هتكت عرض أهلها
طالبة جامعية تخون ثقة أهلها وتخرج مع شاب، ثم ينكشف أمرها ويفضحها الله.
حتى جاء والدها مطأطئ الرأس، دامع العين، يتجرع مرارة العار.
وقفة بعنوان: الثمن الجنة
قصة المرأة السوداء التي صبرت على مرضها فعوّضها الله بالجنة، ودروس عن العفة والحياء.
4- المأساة الرابعة: ألعوبة في يد الشباب (بل الذئاب)
قصة غارقة صوّرت كيف تنقّلت بين أيدي شباب استغلوها واحداً تلو الآخر، حتى أصبحت ألعوبة رخيصة بلا قيمة.
وقفة بعنوان: رسالة إليكِ
رسالة مؤثرة من فتاة تنصح أخواتها بالتمسك بالعباءة الشرعية والحياء، وذكر قصة أمها التي ماتت بعد رمضان مبتسمة ناطقة بالشهادة.
5- المأساة الخامسة: بدون عنوان
فتاة وقعت في الحرام مرات، ثم تابت بعد الحج. لكن الشيطان كان يلاحقها بالاتصالات والرسائل.
الشيخ يبين لها أن باب التوبة مفتوح، وأن عليها الصدق مع الله.
وقفة بعنوان: متفائلون بإذن الله
التأكيد على أن الخير باقٍ في الأمة، وأن طريق السعادة هو طاعة الله.
الباب الخامس: خاتمة المحاضرة
أخواتي الغاليات، هذه بعض المآسي والآهات، والله إنها حقائق لا كذب فيها.
لكن الخير باقٍ في هذه الأمة، والهدى قائم، والسبيل واضح.
طريق السعادة في العودة إلى الله، ولزوم الصلاة، وحفظ الحياء والعفاف.
فاللهم اهدِ بنات المسلمين، وثبّت الصالحات، ورد الغارقات إلى الحق ردًّا جميلاً.