الجنة تنادي
للشيخ خالد الراشد
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
باب أول: تعريف الجنة وفضلها
الجنة ليست مجرد مكان، بل هي جنان عالية أعدها الله لعباده الصالحين.
قال الله تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر."
وصفها الله على قدر عقول البشر، ولكنها أعظم بكثير مما نستطيع أن نتصور. قال ابن القيم رحمه الله:
"كيف يقضر العقل القاصر قدر جنة غرفها الرحمن بيده وجعلها جزاء لأحبابه، وملأها برضوانه ورحمته."
أبواب الجنة
أبوابها مفتوحة للصالحين.
الفردوس الأعلى هو أعلى منازل الجنة.
الغرف مبنية بالذهب، والأنهار تجري من تحتها، والماء طهور، والنعم فيها لا تحصى.
باب ثاني: نعيم الجنة
الثمرات والأشجار: فيها فاكهة لا تنفد، وأشجار لا تقطع ولا تنتهي.
الأنهار والماء: تجري تحت القصور والجنات، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج.
الحور العين: جمالهن لا يوصف، ويضيئن الجنة برؤيتهن.
صفات أهل الجنة
المؤمنون فيها خاشعون في صلاتهم، محافظون على أماناتهم، يؤدون الزكاة.
أعلى المنازل لمن ينظر إلى وجه الله مرتين في اليوم.
أهل الفردوس هم وارثو الفردوس الأعلى.
باب ثالث: قصص من الجنة
قصة أم حارثة رضي الله عنها
عندما سألته عن زوجها الذي قُتل، قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:
"إنه ليس في النار، ولكنه في الفردوس الأعلى."
قصة السيدة أسية
صبرت على ظلم فرعون وعذابه، ودعوت الله أن يبني لها بيتاً في الجنة، فرأت منزلها هناك قبل وفاتها.
قصة النساء الصالحات
عائشة رضي الله عنها:
ذكر فضائل النساء المؤمنات في الجنة.
من صلت وحمدت وصامت، وحصنت فرجها وأطاعت زوجها، لها أن تدخل أي باب من أبواب الجنة.
باب رابع: صفات نساء الجنة
الودودات الولودات، الطيبات الخيرات، واللواتي يسعين لرضا الله.
الحور العين جمالهن لا يضاهى، ونورهن يملأ ما بين الأرض والسماء.
الله جعل لهن منازل عظيمة لا يبلغه إلا الصالحون.
باب خامس: الدعاء وطلب الجنة
استمر في طلب الجنة بالدعاء والعمل الصالح:
"اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل."
ينبغي الاجتهاد في العبادة والذكر والصدقات ليبلغ العبد أعلى المنازل.
باب سادس: الختام
الجنة هي دار السلام ودار المقامة، أعدها الله لعباده المخلصين.
من أراد الفوز بالجنة فعليه الخوف من الله والعمل الصالح والاجتهاد في الطاعات.
الصحابة السابقون إلى الجنة هم قدوة لكل مؤمن.
"سبحانك الله وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك."