اين أنتن من هؤلاء
للشيخ خالد الراشد
الباب الأول: المقدمة والتحية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلا هادي له.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
ثم بعد التحية والسلام، يبدأ الحديث عن أهمية الهدي والصلاح:
"أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وكل الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار."
الباب الثاني: الدافع إلى الموضوع
إن الحاجة إلى القدوة من أهم دوافع هذا الحديث، وخاصة حاجة المرأة المسلمة اليوم إلى القدوة في زمن ضاعت فيه القدوات وضعفت فيه الهمم.
كما أن الواقع المعاصر أظهر رغبة الناس في الدنيا وعذوبهم عن الآخرة، لذلك من الضروري التذكير بأن ما أعد الله للمؤمنين خير من الدنيا وما فيها.
ومن دوافع الموضوع أيضًا: تعليم النساء والرجال الثبات والعزة والتمسك بالإيمان، كما في سيرة أولئك الرجال والنساء الصالحين.
الباب الثالث: قصص القدوات من النساء
قصة أم شريف (غزية بنت تجابر):
تعرضت للتعذيب بسبب إسلامها، صبرت على العذاب، وتمسكت بإيمانها رغم فقدان القوة البدنية، وظلت تشير بإصبعيها إلى السماء علامة على ثباتها.
قصة خديجة رضي الله عنها:
آمنت برسول الله يوم كفر به الناس، وأعطته مالها، وآوت النبي في محنته، فهي نموذج للثبات والصبر وحب الله ورسوله.
قصة عائشة رضي الله عنها:
كانت تقوم الليل وتصوم الدهر، وتكثر من الذكر، وتعلم الناس الصبر على المحن، فهي قدوة في العبادة والتقوى.
الباب الرابع: مفهوم المحبة لله ورسوله
المحبة لله ورسوله تعني:
حب الله ورسوله أحب من كل شيء.
محبة المرء لا تكون إلا لله.
الكراهية للعودة للكفر بعد النجاة منه.
أن تكون المحبة صادقة بالنفس واللسان والعمل.
ذكر ابن القيم رحمه الله عشرة أمور تقرب الإنسان إلى محبة الله، منها:
قراءة القرآن بالتدبر.
الاستقرب إلى الله بالنوافل.
دوام الذكر بالقلب واللسان.
إيثار محابه على محبة النفس.
مطالعة القلب لأسماء الله وصفاته.
مشاهدة بره وإحسانه وآلائه ونعمه.
إنكثار القلب بذاته بين يدي الله.
الخلوة به وقت المناجاة وتلاوة كتابه.
مجالسة المحبين الصادقين.
مباعدة كل سبب يحول بين القلب وبين الله.
الباب الخامس: الحياء والحجاب
الحياء والحجاب عند المسلمة قضية لا تحتمل النقاش، وهو طاعة لله واستجابة لأوامره.
مثال ذلك: قصة أثماء وأم المؤمنين فاطمة رضي الله عنها، وكيف كانت الحياء ملازمًا للمرأة حتى بعد وفاتها، يظهر في حجب نعشها وحفظ أعراضها.
الحجاب والحياء عنوان صلاح المرأة ودليل اعتزازها بدينها، ولا تقبل المساومة عليه.
الباب السادس: البشارة والثواب
المسلمون والمسلمات الذين يحافظون على صلاتهم، صيامهم، أذكارهم، صدقاتهم، ويطيعون الله ورسوله، أعد الله لهم الأجر العظيم.
عن أبي ثور رضي الله عنه قال:
"إذا صلت المرأة خمسها، وطامت شهرها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبوابها شئتِ."
الباب السابع: الختام والتذكير
المصدر واحد والطريق واحد، لكن يختلف الناس باختلاف الهمم.
التاريخ مليء بالقدوات الذين صبروا واحتسبوا، ومن أراد الوصول فعليه بالهمم العالية.
الصبر والصلاة هما مفتاح الثبات، وقليل من عبادي يشكر، والهمم العالية تصنع الفارق بين النجاح والفشل في الدنيا والآخرة.