ذنوبنا تفجرنا
للشيخ خالد الراشد
المقدمة والخطبة
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله…
ثم أما بعد، فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الحاجة إلى وقفة صادقة
عباد الله، في مثل هذه الظروف الخطيرة والأحداث المتلاحقة التي تمر بها بلادنا وبلاد المسلمين، نحتاج إلى وقفة صادقة مع أنفسنا ومع الآخرين، ولا بد من عودة ودعوة…
الرجوع إلى العلماء
قال الله تعالى:
﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾
فمسألة الأمن من أخطر المسائل التي تمس الأمة، ولا بد فيها من الرجوع إلى العلماء الربانيين، لا إلى آراء عامة الناس.
كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
بيَّن الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أن الأمن والرخاء لا يدومان إلا بطاعة الله عز وجل، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومناصرة من يقوم بهما…
كما أكد أن ما يصيب الناس من ضر وضيق مالي أو أمني أو غير ذلك، فبسبب معاصيهم وإعراضهم عن شريعة الله. قال تعالى:
﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾.
أثر الذنوب في حياة الأمة
المصائب التي تصيب الأمة ليست فقط لأسباب سياسية أو اقتصادية، بل وراءها أسباب شرعية أعظم.
قال تعالى:
﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾.
عقوبة هذه الأمة ليست بالهلاك العام كالأمم السابقة، وإنما بتسليط بعضهم على بعض.
أحاديث في بيان العقوبات
قول النبي صلى الله عليه وسلم: "سألت ربي ثلاثاً… فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة… سألت ربي ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"، وهذا ما نعيشه اليوم.
الأمة تُبتلى بفتن مادية (قتل، تشريد، ضيق) وفتن دينية (شبهات وشهوات).
الدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الله
فاتقوا الله عباد الله، وانظروا في أعمالكم، وتوبوا إلى ربكم، وصححوا مسيرتكم.
قال تعالى:
﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض﴾.
أثر المعاصي على الأمن والمجتمع
المعاصي تؤثر في أمن البلاد ورخائها واقتصادها.
توجب نفور المسلمين بعضهم من بعض.
سبيل الإصلاح هو التواصي بالحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة.
خاتمة ودعاء
اللهم اجعلنا من المعتبرين بآياتك، اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين، وأبعد عنهم بطانة السوء، ووفّقهم لما تحب وترضى، واجعلهم سلماً لأوليائك حرباً على أعدائك…
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله…