ففروا الى الله
للشيخ خالد الراشد
المقدِّمـة — نداءٌ إلهيّ لقلب العبد
يبدأ النص بصيغة مخاطبة إلهية: «يا يحيى...»، ويعرض نقل وحيٍ يبيّن موقفَ الله من العبْد: محبّة الله تُنال بآليات القلب، والله يقرب من يخلص ويطلبه.
الفكرة الأساسية: الله يَهتمُّ بمن يطلبه بصدق، ويعلّم أن المقصود الحقيقي هو قلب العبد لا المظاهر.
- محاور حالة العبد التي تبعده عن الله
أمثلة لأسباب البُعد:
السمع الذي يطمع (أي: الانصات لما يُغرّي)
البطر الذي يُغرّ (الاستعلاء والكبْر)
اللسان الذي يتكبر (الكلام المتجهم أو المدّعي)
القلب الذي يطم (الطمَع والاطمئنان بالمخلوق)
النتيجة: إذا ساد أحد هذه — صارت المشغولات غيرُ الله تضغط على العبد وتملأ فكره ووقته.
- وصف لطف الله بمن يلجأ إليه بصدق
الله يقول: أنا جليس قلبه، ضياء أمله، جليس امنياته.
من يخلص في اللجوء تتبدّل العلاقة: يقرب الله منه ويتجاوب لدعائه، ويُرفع الحجاب بينه وبين الله (رمز القرب والاطلاع الإلهي على قلبه).
- موقف العبد إذا وصل القرب الحقيقي
إذا ارتفع الحجاب ونظر الله إلى عبدٍ من رِضا:
يتغيّر حال القلب: خشوع، تسبيح، انقطاع عن المظاهر.
تجربة بَصيرة روحية: الرغبة في تلاوة التسبيح والانكسار (سبحانك يا عليّ...).
- دعوة العمل والتقرب: ماذا أفعل عملياً؟
النِّقاط العملية المستخلصة من النص:
راقِب قلبك لا لسانَك فقط — أصل العبادة هو القلب.
اجتنب أسباب البُعد: الطمع، البطر، الكذب، الاغترار بالمظاهر.
دوّم الذكر والدعاء الخالص: ما يقترب به العبد إلى أن يكون «جليس قلبه» مع الله.
استعد لاستجابةٍ إلهية: القرب حقًّا يغيّر نظرة العبد ويعطيه نورًا وطمأنينة.
- النتيجة الروحية والهدف
الهدف: أن يجد العبد الله جليسًا وضياءً لأمنياته، وأن يتحقق له ما وعده الله — أن ينال محبّة الله ومقرّبة منه.
الخُلاصة: الفِرار إلى الله بالصدق والإنابة هو طريق القرب الحقيقي، وليس التفاخُر بالمظاهر أو الانشغال بالمخلوقين.
- دعاء مُقتضب يختم به المتكلّم (مقترح)
اللهم إني أسألك حبك، وصُدْرَ مَن يحبك، وبِرُّ مَن يُحِبُّك؛ اللهم اجعلنا من الذين تُقَرِّبُهم إليك، واجعل قلوبنا مخرجةً من الغفلة إلى نور ذكرك، واجعلنا جُلساءَ قلوبِك يا أرحم الراحمين. آمين.